تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
كان مضرا أو كان فيه خوف الضرر . والظاهر اتّحاد المسألتين بناء على ما تقدّم مرارا من أن ما هو الموضوع لجواز التيمّم هو العجز عن استعمال الماء من غير فرق بين أسبابه من عدم الماء أو عدم الوصول إليه أو عدم تمكَّنه منه لخوف الضرر أو العطش أو غير ذلك فإذا ثبت الجواز في إحداهما ثبت في الأخرى أيضا . هذا مع أن ظاهر المعتبر بل صريحه أنّ الجواز إجماعي قال في مقام الاستدلال لجواز التيمّم إذا أجنب نفسه مختارا : ولأن الجماع على هذا التقدير غير محرم إجماعا فلا يترتّب على فاعله عقوبة ( انتهى ) . بل يمكن أن يقال بأن الجواز على طبق القاعدة أيضا من أصالة البراءة وأصالة الجواز تمسّكا بعموم قوله تعالى : « فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » بناء على كون أنّى زمانية ولا دليل على تخصيصه بما إذا لم يكن في زمان وجوب ما هو مشروط بالطهارة المائية فإنّه قد جعل لها بدلا - أعني الطهارة الترابية - فيرجع الكلام إلى جواز الوطي في كلّ زمان إلَّا في زمان وجوب ما هو مشروط بالطهارة المائية مع القدرة أو الترابية مع عدم القدرة ، والمفروض عدم القدرة بعد الجماع إلَّا أن يقال بأن سلب القدرة قد نشأ من نفس هذا العمل فيجب إبقائها لكنّه عين محلّ الكلام فأي دليل دلّ على وجوب إبقاء القدرة . وقد تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الثامنة من فصل غسل الجنابة وكيف كان فلا إشكال في جواز الجماع للرواية والإجماع والقاعدة ، وقد تقدّم نقل الرواية في تلك المسألة ، فراجع . وأمّا الثانية - أعني وجوب الغسل وعدمه - : لو قلنا في الأولى بعدم الجواز وأمّا لو قلنا بالجواز كما هو الأقوى كما سمعت فلا إشكال في جواز التيمّم على