تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مسألة 20 - إذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال الماء مضرا وجب التيمّم وصح عمله . لكن لما ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرا فالأولى الجمع بينه وبين التيمّم .
شرح
فتبيّن من جميع ما ذكرنا انّ ما أفتى به الماتن ( ره ) في هذه المسائل الأربعة في غاية المتانة ، واللَّه العالم ، وإن شئت تسهيل تميز هذه المسائل فانظر إلى هذا الجدول : ( مسألة 20 ) قد اختلف كلمات الأصحاب في حكم الاجناب العمدي إذا كان استعمال الماء مضرا لنفسه أو خاف عليها ومحصّل ما يستفاد من كلماتهم رضوان اللَّه عليهم يرجع إلى جهات ثلاثة : الأولى : في حكمه التكليفي بمعنى أنّه هل يجوز للمكلَّف إجناب نفسه عمدا بالجماع مع حليلته مع عدم التمكَّن من استعمال الماء أو لا ؟ الثانية : على تقدير عدم الجواز لو فعل ذلك عصيانا هل يجب عليه الغسل ولو بلغه من الضرر ما بلغ أم لا ؟ الثالثة : على تقدير جواز التيمّم هل يجب عليه إعادة الصلاة التي صلَّاها مع التيمّم إذا تمكَّن من استعمال الماء أم لا ؟ فنقول بعون اللَّه تعالى : أمّا الأولى : فظاهر المحكي عن ابن الجنيد عدم الجواز ، ففي المختلف قال ابن الجنيد : لا اختار لأحد أن يتلذّذ بالجماع اتكالا على التيمّم من غير جنابة أصابته فان احتلم أجزئه ( انتهى ما في المختلف ) ، وقد تقدّم نظير هذه المسألة في المسألة الثامنة من فصل غسل الجنابة واستقصينا الكلام فيها ، ولكن كان الكلام في تلك المسألة في عدم جواز جعله جنبا إذا لم يجد الماء أصلا وفي هذه في عدمه فيما إذا
مدارك العروة — صفحة 58 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي