تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
[ 1 ] وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين . [ 1 ] وأمّا إذا توضّأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ وإن تبيّن عدمه .
شرح
[ 1 ] الثانية : إذا توضّأ مع اعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده فمقتضى القاعدة صحّته أيضا لما ذكرنا من عدم كون الضرر الواقعيّ دخيلا في انتقال الوظيفة إلى التيمّم ولا يصدق انّه غرّر نفسه كي يشمله قوله عليه السّلام في رواية يعقوب بن سالم : ( لا آمره أن يغرّر نفسه ) ولا الخوف ليشمله أدلَّة الخوف . إلَّا أن يقال إن الوجه في سقوط وظيفة الوضوء عند الخوف هو عدم وقوع المكلَّف في الضرر ، وقد جعل الشارع الخوف منه طريقا إليه كي لا يقع فيه فإذا فرضنا انّه وقع فيه واقعا بهذا الوضوء يكشف ذلك عن عدم الأمر به واقعا فيبطل . لكن لا يخفى ما فيه من النظر لأن ظاهر النصوص ، بل الفتاوى أن الخوف بما هو موضوع لسقوط تكليف الوضوء ولو بعنوان الجزئية لا أنه طريق صرف ، ولذا قلنا في المسألة الأولى ببطلان الوضوء ولو انكشف عدم الضّرر لو لم يتحقّق لم يتحقّق الموضوع التام . وبعبارة أخرى ما هو الموضوع هو الخوف مع الضرر الواقعي فإذا عدم أحدهما يحكم بصحّة الوضوء ، غاية الأمر حيث إن خوف الضرر طريق إلى الواقع فاللَّازم صحّة الاكتفاء به لوجود جزء الموضوع الذي هو طريق إلى جزئه الآخر ولو تعبّدا مضافا إلى ما ذكرناه من عدم تمشّي قصد القربة . فالأصح ما ذكرناه أوّلا من صحة الوضوء مع اعتقاد عدم الضرر تبعا للماتن ( ره ) . [ 2 ] الثالثة : إذا توضأ مع اعتقاد الضرر فتبيّن عدمه فمقتضى ما ذكرناه وإن كان