مسألة 19 - إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه وصلاته . نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل .
شرح
الوضوء ، فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التيمّم وعدم صحّة الاكتفاء بمثل هذا الوضوء ، فلو اختار التيمّم فلا حرج ولو توضأ فالأحوط ضمّ التيمّم أيضا ، واللَّه العالم .
( مسألة 19 ) قد عرفت آنفا إنّ الوضوء الضرري إنما يبطل إذا كان المتوضّي ملتفتا حين التوضّي كي يتوجّه إليه النهي المستلزم لسقوط الأمر الوضوئي اللازم منه عدم صحّته وليس الضرر كالشرائط الواقعية ، وإنّما هو شرط علمي ولازم ذلك عدم بطلان الوضوء إذا لم يتوجّه إلى النهي حينه ولو كان الضرر بحسب الواقع متحقّقا كما إنّه لو اعتقد الضرر يلزم منه البطلان ولو لم يكن في الواقع هناك ضرر لتحقّق الاعتقاد الذي مستلزم لسقوط أمر الوضوء الملازم للبطلان .
ويترتّب عليه مسائل أربع بعد مفروغية حكم الخامسة وهي بطلانه مع اعتقاد الضرر مع مصادفته للواقع أيضا :
الأولى : إذا تيمّم مع اعتقاد الضرر ثمّ تبيّن عدمه صحّ التيمّم لإتيانه بما هو وظيفته بمقتضى الحكم الظاهري فلا يجب إعادة الصلاة لو انكشف ذلك بعد إتمامها .
نعم ، الظاهر لزوم الإعادة لو كان قبل الصلاة لأنّه على تقدير كون وظيفته التيمّم واقعا بسبب آخر من أسباب التيمّم كعدم الماء أو عدم الوصلة أو غيرهما فارتفع العذر قبل الصلاة يلزم عليه التوضّي بمقتضى القاعدة والاخبار المنصوصة كما يأتي إن شاء اللَّه في أحكام التيمّم فكذا المقام وليس ذلك لبطلان تيمّم الأول من أول الأمر بل لانتقاضه بالتمكَّن من الماء .