[ 1 ] وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرا بل كان موجبا للحرج والمشقّة كتحمل ألم البرد أو الشين مثلا فلا يبعد الصحة وإن كان يجوز معه التيمّم لأن نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، ولكن الأحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضا .
شرح
الوضوء فلا يبعد أيضا الحكم بصحّته فإن النهي عن الوضوء في صورة الخوف ليس لخصوصية مؤثرة في البطلان واقعا بل هو إرفاق من اللَّه سبحانه بالنسبة إلى العبيد فليس النهي كالنهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، بل هو من قبيل النهي عن الصلاة في المغصوب فلا نهي حين الغفلة ولو كان في ابتداء إقدامه على الوضوء متوجّها ولكن غفل عنه حين العمل . اللَّهمّ إلَّا أن يكون بحيث يعدّ الاقدام على المقدّمات إقداما على نفس العمل فيلحقه حكمه كما يأتي .
[ 1 ] وإن كان ملتفتا إلى خوفه أو كون الاستعمال مضرّا وتوضأ .
فهل يصحّ وضوئه أم لا ؟ وجهان من أن النهي عن الإضرار إرشادي لا يترتب عليه غير وقوعه في نفس الضرر نظير نواهي الطبيب فلا مبغوض هنا كي لا يجتمع مع المحبوب الذي هو المأمور به الذي هو ملاك البطلان حيث إنّه يرجع إلى عدم اجتماع المبغوض والمحبوب في شيء واحد .
ومن أنّه يعتبر في تحقّق الامتثال قصد التقرّب الذي عبارة عن قصد امتثال الأمر المفروض انتفائه مع فرض الإضرار فلا حاجة إلى إثبات النهي الفعلي التكليفي ، بل يكفي عدم الأمر في عدم تمشّي قصد التقرب . ودعوى كفاية المحبوبية الذاتية في تمشي قصد التقرّب فلا حاجة إلى إحراز الأمر بل عدم النهي يكفي في تحقّقه مدفوعة مضافا إلى ما فيه من الاشكال من أن ( 1 )( 1 ) بيان الاشكال .ما يكون العقل