تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
مسألة 18 - إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل فإن كان الضرر في المقدمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصح . [ 1 ] وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل .
شرح
الظنّ به ، بل احتماله إذا كان له منشأ عقلائي بحيث يعبّر عنه بالخوف كما في غير واحد من أخبار التيمّم مطلقا وخصوص ما ورد في تيمّم الكسير والمجروح والمقروح وإلَّا فلو اختص بصورة حصول العلم يلزم حمل المطلقات على الموارد النادرة . هذا كلَّه إذا لم يمكن استعمال الماء بوجه من الوجوه ولو بأوّل مرتبة يصدق عليها الغسل أو بتسخين الماء وإلَّا فلا يجوز قطعا إجماعا كما ادّعاه في الخلاف ، قال : إذا خاف من استعمال الماء لشدّة البرد وأمكنه أن يسخّنه وجب عليه ذلك بلا خلاف ( انتهى موضع الحاجة ) ووجهه واضح فان المناط في الانتقال إلى التيمّم عدم تمكَّنه من الغسل . أمّا بعدم الماء أو عدم الوصلة أو الخوف من استعماله أو غير ذلك بجميع مراتب عدم التمكَّن لا خصوص ما هو متعارف ككون الماء باردا غالبا ، ولذا قلنا فيما تقدّم من أن تحديد الطلب بالغلوة والغلوتين تعبّد من الشرع ورد في خصوص السفر وإلَّا فاللَّازم طلبه ما دام في الوقت إذا كان حاضرا . ( مسألة 18 ) إذا كان خائفا ومع ذلك أقدم على الوضوء وتوضأ لا شبهة في صحّة وضوئه إذا لم يكن نفس استعمال الماء في الغسلتين أو المسحتين الواجبتين مضرا لعدم تعلَّق النهي بالمأمور به بناء على حرمة تحمل الضرر ، بل المنهي عنه غير المأمور به فيعاقب على الأول ويثاب على الثاني . [ 1 ] وأمّا إذا كان الضرر في الاستعمال الوضوئي فإن كان غافلا عنه حين
مدارك العروة — صفحة 52 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي