تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ 1 ] ويكفي الظن بالمذكورات أو الاحتمال الموجب للخوف سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره وإن كان فاسقا أو كافرا ولا يكفي الاحتمال المجرد عن الخوف كما أنه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمّم .
شرح
الكلام في المرض الذي لا يضرّه الماء أيضا كذلك كما ادّعى على ذلك إجماع الفقهاء في الخلاف . قال : المرض الذي لا يخاف منه التلف ولا الزيادة فيه مثل الصداع ووجع الضرس وغير ذلك لا يجوز معه التيمّم ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا داود وبعض أصحاب مالك فإنّهم قالوا بجواز ذلك ( انتهى ) . بل ادّعى في الشين الذي لا يؤثر في خلقته ولا في علَّته الإجماع على عدم جواز التيمّم حيث قال : إذا لم يخف التلف ولا الزيادة في المرض غير أنّه يشينه استعمال الماء ويؤثر في خلقته ويغيّر شيئا منه ويشوّه به يجوز له التيمّم . وللشافعي فيه قولان فأمّا إذا لم يشوّه خلقه ولا يزيد في علَّته ولا يخاف التلف وإن أثّر فيه أثرا قليلا لا خلاف أنّه لا يجوز له التيمّم ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بعموم الأدلة فما يظهر من الماتن ( ره ) من خصوصية في الشين حيث تصدّى ( ره ) لبيان معنى الشين محل نظر ، ولعلّ نظره ( ره ) إلى ما عنون به في الخلاف حيث جعله موضوعا مستقلا غير مسألة الخوف على النفس أو خوف المرض أو زيادته ، ولعلّ نظر الخلاف في هذا العنوان إلى ما توهّمه بعض العامة من كونه مطلقا موجبا لا انّه ورد في نصّ أو معقد إجماع كما لا يخفى على المتدرّب في مسائل الخلاف . [ 1 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) من كفاية الظن بالمذكورات أو الخوف فهو مطابق للقاعدة كما فصّل في محلَّه من أن ما كان موضوعه الضرر يكفي في ثبوت حكمه
مدارك العروة — صفحة 51 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي