تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
[ 1 ] بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمّله شاقا تيمّم ، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة أو الموجبة لتشقّق الجلد وخروج الدم .
شرح
نعم ، قد وقع الخلاف بين الفريقين في مورد خوف زيادة المرض ، وظاهر الخلاف عدم الخلاف فيه بين الأصحاب في جواز التيمّم . نعم ، خالف فيه الشافعي في أحد قوليه . قال في الخلاف : إذا خاف الزيادة في العلَّة وإن لم يخف التلف جاز له أن يتيمّم ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وعامة الفقهاء وللشافعي فيه قولان أحدهما يجوز والآخر لا يجوز ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بنفي الحرج وقال : وعلى المسألة إجماع الفرقة ( انتهى ) . والظاهر انّه كذلك فان نفي الحرج لو كان مختصا بخوف التلف على النفس يكون من قبيل حمل المطلق على الفرد النادر فإنّه قلّ ما يتّفق الخوف على نفسه . بل يمكن أن يقال إنه في كلّ مورد يخاف على نفسه يكون هذا الخوف تدريجيا يحصل أولا لبعض الأعضاء ثمّ يسري إلى أن يتلف لا أنّه دفعة يفوت باستعمال الماء فلا شبهة في المسألة . وبالجملة فالمناط في جوازه هو لزوم الحرج المنفي في ذيل آية الوضوء أو الغرر المنفي في رواية داود بن سرحان ويعقوب بن سالم المتقدّمتين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 964 .. [ 1 ] من غير فرق بين موارد لزومه من الخوف على النفس أو حدوث المرض أو شدته أو بطؤه حتّى حدوث الشين الذي مثّل به الماتن ( ره ) فإنّه ليس له خصوصية بل هو أيضا من موارد لزوم الحرج ، ولذا لو فرضنا عدم لزومه يجب الوضوء ، بل