تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
[ 1 ] مسألة 17 - لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب كما أنّه لو وهبه غيره بلا منّة ولا ذلَّة وجب القبول . الثالث : الخوف من استعماله على نفسه أو عضو من أعضائه بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدته أو طول مدّته أو بطؤ برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك ممّا يعسر تحمّله عادة .
شرح
لو احتاج إلى الثمن للنفقة لم يجب عليه الشراء قولا واحدا ( انتهى ) . فالأوجه هو التفصيل بين لزوم الغرر على النفس ولو عرضا بسبب المنّة وعدمه فيجب في الثاني دون الأول ، ومن هنا يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم وجوب الشراء إذا علم أو ظن بعدم إمكان الوفاء وذلك للزوم الغرر على النفس . [ 1 ] كما أنّه من ذلك يظهر وجه ما ذكره في المسألة اللَّاحقة من وجوب القبول إذا لم يستلزم منّة ولا ذلَّة . نعم ، الأحسن تقييد المنّة بحيث يستلزم العسر كما ذكرناه . الثالث : الخوف من استعمال الماء مع وجوده وتمكَّنه منه ولا شبهة ولا خلاف في أصل المسألة في الجملة ، وهو ما إذا كان خائفا على نفسه بالتلف ، وقد مضى شطر من الكلام في أوائل فصل أحكام الجبائر في وجه الجمع بين الأخبار الواردة في وجوب التيمّم على المجروح والكسير ، والواردة في وجوب الوضوء ومسح الماء على موضع الكسر والجرح ، فراجع . وهذا القسم لا خلاف فيه أصلا إلَّا عن طاوس ومالك كما يظهر من الخلاف ففيه : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممّن به مرض مخوّف يجوز له التيمّم مع وجود الماء وهو قول جميع الفقهاء إلَّا طاوساً ومالكاً فإنّهما قالا يجب عليهما استعمال الماء ( انتهى ) ثمّ تمسّك بلزوم الحرج لولاه وبالإجماع والاخبار .