شرح
كذلك ولكن يمكنه الاقتراض فهل يجب عليه ذلك مطلقا ، أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين استلزامه للمنّة فيجب مطلقا وعدمه فلا مطلقا ، أم التفصيل بين اقتراض الماء فيجب مطلقا وبين اقتراض ثمنه فلا مطلقا ؟ وجوه .
لا يبعد أن يقال بوجوبه مطلقا ما لم تصل المنّة إلى حدّ يوجب صدق انّه غرّر نفسه بمقتضى رواية داود الرقي الدالة على عدم وجوب إلقاء نفسه في الغرر بناء على شمول الغرر للغرر المالي والعرضي فاقتراض الماء أو ثمنه إذا استلزم غررا عرضيا بأن كان المقرض متوقّعا من المقترض ما لا يتوقّع لمثله فلا دليل على وجوب تحمّل هذا الامتنان .
هذا ولكن يمكن أن يقال إنّ الاقتراض لتحصيل شرائط الوجوب المطلقة الغير المالية كالاقتراض لأداء الواجبات المالية ، فلو كان له زوجة واجبة النفقة عليه وتوقّف الإنفاق على الاقتراض مع تمكَّنه منه فالظاهر وجوبه ولو استلزم ذلك للمنّة ولا يسقط تكليف الإنفاق بمجرّد لزوم تحمّل المنّة ، لكن الظاهر إنّ ذلك مغالطة فإنّ الإنفاق ومثله من الواجبات المالية دين على من هو عليه وملاكه وجوب أدائه إن كان في يسر وإلَّا فنظرة إلى ميسرة والحكم بعدم وجوبه في صورة استلزامه أحيانا للمنّة حذرا من لزوم الغرر يستلزم تغرير من له الدين وتقديم أحدهما على الآخر ترجيح من غير مرجّح .
وهذا بخلاف مثل المقام ممّا هو واجب غير مالي مع فرض جعل البدل له عند لزوم الغرر والضرر المفروض صدقه ولو في غير المال .
ولذا لو دار الأمر بين الاتفاق على من يجب نفقته وشراء الماء فلا شبهة في تقديم الأوّل كما صرّح به في المنتهى حيث قال :