[ 1 ] كما أنه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظن بعدم إمكان الوفاء لم يجب ذلك .
شرح
يوجد إلَّا ابتياعا وجب مع القدرة وإن كثر الثمن كذا قال علم الهدى ، وقيل ما لم يضرّ به في الحال وهو أشبه ( انتهى ) .
وما جعله المحقّق أشبه هو المشهور بين من تأخّر عنه ، بل لا يكاد يوجد مخالف بل ادّعى في المنتهى عدم معرفة الخلاف ، قال : لو كانت الزيادة كثيرة يجحف بماله سقط عنه وجوب الشراء ولا نعرف فيه مخالفا ( انتهى ) .
والظاهر كونه مطابقا للقواعد أيضا لحكومة أدلة نفي الضرر على الأحكام الأولية الثابتة لعناوينها الأولية كجواز الإفطار في شهر رمضان ووجوب التيمّم وصيرورة السفر معصية يوجب بقاء حكم الإتمام عند تحقّق الضرر في الصوم واستعمال الماء والسفر . هذا مضافا إلى الإيماء إليه في ذيل آية الوضوء والغسل : « يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 223 ..
فان فيه إيماء إلى أن الحكم بالوضوء والغسل ما دام لم يلزم منه عسر . ومن المعلوم أن الأمر بتحصيل الماء ولو بثمن غال مضرّ بحاله عسر على المكلَّف كما لا يخفى .
نعم ، يختلف موارد الضرر حسب اختلاف المكلَّفين والأمكنة والأزمنة فيمكن أن لا يكون صرف ألف في حقّ بعض الناس ضررا وصرف عشرة بل درهم واحد في حقّ آخر ضررا ، إن الإنسان على نفسه بصيرة .
[ 1 ] هذا كلَّه إذا كان له ثمن موجود يمكن تحصيل الماء به ، وأمّا إذا لم يكن