تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مسألة 16 - إذا توقّف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استيجارهما أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب ولو بأضعاف العوض .
شرح
( ولا تفسد على القوم مائهم ) بإضافة الماء إلى القوم ، وهذا مانع آخر لعدم وجوب الغسل أو الوضوء ولو لم يستلزم الإفساد فيمكن حمل إطلاق الأولى على هذا فتأمّل . ( مسألة 16 ) مقتضى القاعدة في الواجبات المطلقة وجوب تحصيل شرائطها الوجودية ما لم يستلزم الحرج أو الضرر ، ومنها تحصيل الطهارة المائية بمقتضى قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » إلى قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .حيث إنّه تعالى أمر بالغسل في الأول والتطهّر في الثاني بقول مطلق ولم يقل : إذا كنتم متطهرين فصلَّوا بل أوجب الوضوء عند إرادة الصلاة لا أنّه أوجب الصلاة عند كونه متطهّرا . وبينهما فرق فإن الأوّل إيجاب تحصيل الطهارة عند إرادة الصلاة التي قد وجبت عليه بالضرورة من الإسلام بخلاف الثاني فإنّه إيجاب الصلاة التي هي واجبة بالضرورة عند كونه متطهرا ، ولا منافاة بين كون وجوب الشيء بالضرورة مشروطا بوجود شيء آخر باختيار المكلَّف وبين عدم وجوب هذا الشيء الآخر . وبعبارة أخرى : يفهم من الأول وجوب تحصيل ذلك الشيء دون الثاني فإذا صار واجبا مطلقا يجب تحصيله كسائر الواجبات فما هو رافع ومسقط لها مسقط له أيضا وهو الحرج أو الضرر ونحوهما . فما ذكره الماتن ( ره ) من وجوب شراء الدلو أو الحبل أو الماء إن أمكن مطابق