مسألة 34 - إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة فإن كان زائدا على المتعارف وجب رفعه للتيمّم ومسح البشرة ، وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن البشرة ، والأحوط مسح كليهما .
شرح
وأمّا نفس المسّ فلم يذكر فيها حكم من الوجوب أو غيره ، إلَّا أن يقال بإمكان التمسّك بإطلاقات ما دلّ على أن فيه شفاء من كلّ داء بأن يقال أن من مراتب التمسّك به الذي موجب للشفاء هو مسّ كتابته بقصد الشفاء كما ورد شرب الماء الذي غسل به بعض الصور أو الآيات فإن الظاهر إنّه باعتبار مماسّته الماء لكتابة القرآن ، فتأمّل . وكيف كان فالأحوط أن يتيمّم بقصد غاية أخرى ثمّ يمسّه وفاقا لبعض الأعاظم ( 1 )( 1 ) الآية الحاج آقا حسين القمّي الطباطبائي ( قده ) .الذي علَّق على المتن .
وممّا ذكرنا يظهر وجه ما ذكره الماتن ( قده ) من عدم مشروعيّته لما إذا لم يكن واجبا أو مستحبا أو مقدّمة لهما كما ذكرنا لعدم تعلَّق أمر من الشارع ، والمفروض حرمة المسّ من غير طهر والتيمّم طهور اضطراري ولا اضطرار في إتيان المباح ولا ترغيب من الشارع إليه كما في المستحب ولا إلزام كما في الواجب .
تنبيه : لا يخفى أن ما ذكره الماتن ( ره ) من استحباب التيمّم لما إذا كان المسّ مستحبا لا يخلو عن نظر ، بل منع ، بل الظاهر وجوبه ولو كان المسّ مستحبّا لمن يريد أن يعمل بهذا المستحبّ فإنّه لا يصحّ أن يعمل به إلَّا إذا كان متيمّما ولو كان أصل المسّ مستحبا ، لكن هو شرط وجوبا بالتطهّر كما في سائر شرائط صحّة المستحبّات كالطهارة أو قراءة الفاتحة أو الركوع أو السجود للنوافل فإنّها شرط للعمل بهذا المستحب .
( مسألة 34 ) قد تقدّم الكلام في نظير المسألة في الأوّل من أفعال الوضوء