شرح
وبما رواه الديلمي في الإرشاد عن علي عليه السّلام قال : الجلسة في الجامع خير لي من الجلسة في الجنّة ، لأنّ الجنّة فيها رضى نفسي والجامع فيه رضى ربي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 482 ..
بناء على عدم اختصاص المسجد الجامع بذلك ، بل الحكم لكلّ مسجد بما أنّه بيت اللَّه كما إنّهم فهموا من قوله تعالى : « فَلا يَقْرَبُوا » - أي الكفّار - : « الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ( 2 )( 2 ) التوبة / 28 .حكم مطلق المسجد ، وأمثال ذلك من الروايات الدالَّة على فضيلة مطلق الكون في المسجد .
فلا يبعد الحكم بجواز التيمّم للدخول في المسجد مطلقا ، سواء كان قاصدا لعبادة أم لا ، وإن كان الأحوط قصدها ولو لمطلق الذكر فيه .
بل لا يترك لأنّ أمثال تلك الروايات على تقدير دلالتها على استحباب مطلق الكون فلا تنفع في المقام لأن الغرض كما هو المفروض التيمّم لأجل إخراج الماء منه لا لأجل الكون فيه فيبعد شمولها لمثل هذا الكون .
ولذا يكره بعض الأكوان مثل النوم فيه أو لانشاد الضالَّة أو الصناعة أو النساجة أو غير ذلك ممّا يكره فيها .
ولا يلاحظ النسبة بين أدلَّة هذه المكروهات وبين أدلَّة الكون في المسجد نسبة المتزاحمين بأن يقال أن المفسدة المترتّبة على الكون أقوى ، فتقدّم هذه فمطلق الكون فيه ينقسم إلى أحكام خمسة وأمّا نفس الطبيعة فهي لا اقتضاء بالنسبة إلى