واحدا من باب التداخل . ولو عيّن أحدهما في التيمّم الأول وقصد بالثاني ما في الذمة أغنى عن الثالث .
مسألة 37 - إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة أو غيره من أسمائه تعالى أو آية من القرآن فالأحوط محوه حذرا من وجوده على بدنه في حال الجنابة أو غيرها من الأحداث لمناط حرمة المسّ على المحدث ، وإن لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل بل يجب إجراء الماء عليه من غير مسّ أو الغسل ارتماسا أو لفّ خرقة بيده والمس بها ، وإذا فرض عدم
شرح
التداخل بالنسبة إلى التيمّم فلا وجه لهذا الاحتياط ، كما أنّه لا وجه لنيّة ما في الذمّة بعد أن يتعيّن عليه التيمّم بدلا عن الآخر الباقي فإن احتمال تكليف ثالث غير ما هو بدل عن الوضوء والغسل بعيد جدّا ، بل مقطوع العدم بعد كثرة الروايات وكون المسألة ممّا يعمّ به البلوى .
( مسألة 37 ) قد تقدّم نبذ من الكلام في المسألة العاشرة من فصل غايات الوضوء ، وقلنا هناك : إن إطلاق الدليل يقتضي عدم الفرق بين أنحاء المسّ إذا كان يصدق عليه ولا بين أنحاء الكتابة ولا بين أنحاء المكتوب من كونه كاغذا واللوح والخشب والجدار ونحوها أو كونه منقوشا على البدن ، فلو كان محدثا يحرم عليه نقش كتابة القرآن أو اسم الجلالة .
نعم ، لو كان متطهّرا ونقش بدنه بها ثمّ صار محدثا ففي حرمة إبقائه وعدمها إشكال من عدم صدق المسّ . ومن أن المستفاد من جهة المناط حرمة وجود هذه عليه حال الحدث فلا فرق بين الابتداء والاستدامة كما مرّ ، نعم القطع بعدم الحرمة إذا كان النقش من غير اختياره كما مثّلنا سابقا بأن تولَّد منقوشا على بدنه بعض آي القرآن .