تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
إمكان الوضوء أو الغسل إلَّا بمسّه فيدور الأمر بين سقوط حرمة المسّ أو سقوط وجوب المائية والانتقال إلى التيمّم ، والظاهر سقوط حرمة المسّ ، بل ينبغي القطع به إذا كان في محل التيمّم لأن الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة وارتكاب المسّ . ومن المعلوم أهمية وجوب الصلاة فيتوضّأ أو يغتسل في الفرض الأول وإن استلزم المسّ ، لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضا بوضع شيء عليه والمسح عليه باليد المبلَّلة وأحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضا بأن يستنيب متطهرا يباشر غسل هذا الموضع ، بل وإن يتيمّم مع ذلك أيضا إن لم يكن في مواضع التيمّم ، وإذا كان ممّن وظيفته التيمّم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه والجبيرة والاستنابة ، لكن الأقوى كما عرفت كفاية مسحه وسقوط حرمة المسح حينئذ .
شرح
لكن يمكن أن يقال أن في هذه الصورة أيضا يستند البقاء إليه وإن كان الحدوث غير مستند إليه ، فلا فرق في الاشكال . وكيف كان فحاصل ما يستفاد من عبارة الماتن ( ره ) في شقوق المسألة أن يقال ، أمّا أن نقول بحرمة إبقاء مثل ذلك بأن ادّعى إنّه مصداق للمسّ بالمعنى الاسمي وإن لم يصدق بالمعنى المصدري ، أو لا ، فعلى الأوّل أمّا أن يمكن محوه أو لا ، وعلى الثاني من الأخير ، فأمّا أن يتوقّف وضوئه أو غسله على إمرار يده على الموضع المنقوش أم لا ، وعلى التقادير أمّا أن يكون النقش في موضع الوضوء والغسل أو موضع التيمّم ، وبعض هذه التقادير يجيء في الثاني من التقسيم الأوّل . فإن قلنا بعدم الحرمة لا إشكال إلَّا إذا توضّأ أو اغتسل وتوقّف على إمرار يده عليه ، وإن قلنا بها وأمكن محوه وجب ذلك إذا كان يريد الطهارة بالوضوء أو الغسل إذا توقّف على إمرار يده عليه أو عند إرادة الحدث مطلقا وإن لم يمكن محوه وتوقّف