تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
مسألة 33 - يجب التيمّم لمسّ كتابة القرآن إن وجب كما أنه يستحب إذا كان مستحبا ولكن لا يشرع إذا كان مباحا . نعم ، له أن يتيمّم لغاية أخرى ثمّ يمسح المسح المباح .
شرح
( مسألة 33 ) قد ذكر الماتن ( ره ) لمس كتابة القرآن أحكاما ثلاثة : الوجوب ، والاستحباب ، والإباحة ، وحكم بوجوب التيمّم أو استحبابه في الأوّلين وعدم جوازه في الثالث ، ولكن عندي في الأوّلين إشكال لأنّي إلى الآن لم أعثر على دليل يدلّ على وجوب مسّه أو استحبابه . نعم ، قد يكون المسّ واجبا أو مستحبّا من باب المقدّمة كأخذه من يد الكافر أو إخراجه من موضع يكون بقائه هتكا للمصحف أو توقّف تطهيره على مسّه أو صار أجيرا لكتابة القرآن بحيث يتوقّف العمل بمتعلَّق الإجارة على مسّه وأمثال ذلك ممّا يكون واجبا . ولكن هذه كلَّها غير وجوب نفس المسّ ، بل الواجب عناوين أخر تتوقّف على المسّ ، والمفروض عدم كون تلك العناوين غايات للتيمّم فهذا أيضا نظير الدخول في المسجد الذي قلنا بأن الأحوط قصد غاية أخرى من الغايات التي لا تستلزم المكث ، بل هنا أشدّ لاحتمال استحباب مطلق الكون في المسجد بمقتضى إطلاقات بعض الأخبار المتقدّمة بخلافه هنا لعدم العثور على رواية ولو ضعيفة يدلّ على الترغيب إلى مسّه غاية ما يستفاد من الآية أنّه : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( 1 )( 1 ) الواقعة / 79 .وكذا من قوله عليه السّلام في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السّلام : المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خيطه ولا تعلَّقه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 269 ..