شرح
بيته للأعمال المخصوصة من الطواف والاعتكاف والركوع والسجود إلَّا أن يقال بأن أدلَّة الاعتكاف دالَّة على كون مطلق العكوف في المسجد مستحبا ولو لغير العبادة ، ولذا جعل تعالى العاكفين في مقابل الطائفين والراكعين والساجدين ، بل قدّمهم على الأخيرين .
لكن يمكن أن يقال يقال بأن الاعتكاف لما كان أقلَّه ثلاثة أيام فما دون ذلك لا يسمّى اعتكافا عند الخاصّة فهي عبادة خاصة قد خرجت بالدليل مع إنّ المحقّق في المعتبر عرفه بأنّه اللبث المتطاول للعبادة ( انتهى ) فمسمّى اللبث والمكث لا يسمّى اعتكافا فلا يصحّ التمسّك بأدلَّة الاعتكاف لإثبات استحباب مطلق الكون فيه مع أنّه قيّده بأنه للعبادة فلا يسمّى اللبث ولو كان متطاولا لغير العبادة اعتكافا .
نعم ، يمكن أن يتمسّك لذلك بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من كان القرآن حديثه والمسجد بيته بنى اللَّه له بيتا في الجنّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 481 .. وبما رواه الصدوق في الخصال مسندا عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « سبعة يظلَّهم اللَّه في ظلَّه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه - إلى أن قال - : ورجل قلبه متعلَّق بالمسجد إذا خرج منه حتّى يعود إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 481 ..
وفي المقنع قال روي أن في التوراة مكتوبا : أن بيوتي في الأرض المساجد فطوبى لمن تطهّر في بيته ثمّ زارني في بيتي وحقّ على المزور أن يكرم الزائر ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 5 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 482 ..