تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
مسألة 30 - المجنب المتيمّم إذا وجد الماء في المسجد وتوقّف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيمّمه بالنسبة إلى حرمة المكث وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الأخر فلا يجوز له قراءة العزائم ولا مسّ كتابة القرآن كما أنّه لو كان جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم يمكن أخذه إلَّا بالمكث وجب أن يتيمّم للدخول والأخذ كما مرّ سابقا ولا يستباح له بهذا التيمّم إلَّا المكث فلا يجوز له المسّ وقراءة العزائم .
شرح
هو في غير هذه الصورة ، بل وعلى تقدير جواز استفادته من بعض المطلقات الواردة في الحجّ الاستئجاري أو غير ذلك كما يأتي في محلَّه ينصرف إلى العمل الذي جعله الشارع أوّلا ، وبالذات وظيفة للمكلَّف بحيث يحتاج كفاية غيره إلى الدليل . ومن هنا يصحّ أن يقال كما صرّح به الماتن ( ره ) فيما يأتي في المسألة الثانية عشرة من فصل صلاة الاستيجار ، بانفساخ الإجارة لو طرء عليه العذر لانكشاف طروّ العذر عن عدم تعلَّق الإجارة كما لو نذر ثمّ صار عاجزا يمكن أن يقال بانحلاله بالعجز ، واللَّه العالم . ( مسألة 30 ) قد ذكر الماتن في هذه المسألة أمرين : أحدهما : عدم انتقاض التيمّم بوجدانه في المسجد وتوقّف غسله على دخوله فيه مع المكث . ثانيهما : وجوبه للدخول والأخذ والغسل في خارجه إذا توقّف على ذلك . أمّا الأوّل فمقتضى ما تقدّم من أدلَّة نقض التيمّم بوجدان الماء هو ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم بطلانه بمجرّد ذلك لما مرّ من عدم كون وجدان الماء كالحدث ، بل الملاك هو التمكَّن الشرعي فلا يبطل بالتمكَّن العقلي ، بل قلنا أنّه لولا الدليل على انتقاض التيمّم بوجدانه قبل الصلاة لكان مقتضى القاعدة جواز ترتّب الآثار