شرح
لحصول الطهارة به كما مرّ بيانه .
ومن هنا صحّ أن يقال إنّه بمجرّد التمكَّن ، ولو بعد إخراج الماء من المسجد ، لا ينتقض تيمّمه إذا لم يرد الصّلاة .
نعم ، عند إرادة الصلاة تشمله أدلة اشتراطها بالمائية مع القدرة لا بما أنّه متيمّم متمكَّن من الماء ليحكم بانتقاضه ، بل بما أنّه مريد للصلاة قادر على المائية ، ومن هنا يصحّ أن يقال بجواز ترتيب آثار الطهارة بالنسبة إلى غايات أخر ، ولو قلنا بعدم جواز ترتيبها في التيمّم لأجل الضيق لأن الكلام هناك في مقدار التأثير من أوّل الأمر ، وهنا في رفعه بعد جوازه ، وقد مرّ بعض الكلام في المسألة في المسألة الواحدة والثلاثين من مسوغات التيمّم .
وأمّا الثاني فقد تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الثامنة من فصل ما يحرم على الجنب ، وقلنا هناك بعدم ثبوت إطلاق يدل على جوازه لكلّ ما يشترط فيه الطهارة إذا لم يكن نفس هذا العمل ممّا رغب فيه شرعا وإن لم نستبعد في المسألة الثانية هنا مشروعيّته لجميع غايات الوضوء .
إلَّا أن الكلام في أنه هل يستحب دخول المساجد نفسا من غير نظر إلى العبادة فيه بحيث يكون الكون فيه من العبادات التي اشترط في كمالها الطهارة من الحدث الأصغر وفي صحّتها ، بل جوازها ، الطهارة من الأكبر ، أم لا ، بل غاية الأمر استحباب العبادة المأمور بها وجوبا أو استحبابا فيها كما يشير إليه قوله تعالى :
« طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 1 )( 1 ) الحج / 26 .حيث خصّ تعالى تطهير