تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
[ 1 ] ولو عصى فأراق أو أبطل يصحّ تيمّمه وصلاته وإن كان الأحوط القضاء . مسألة 14 - يسقط وجوب الطلب إذا خاف على نفسه أو ماله من لص أو سبع أو نحو ذلك كالتأخّر عن القافلة وكذا إذا كان فيه حرج ومشقة لا تتحمل . مسألة 15 - إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة يلحق كلا حكمه من الغلوة والغلوتين .
شرح
الرتبة المتقدّمة غير جائز وإن كانت قد حصلت هذه المصلحة بعينها في الرتبة المتأخّرة بشيء آخر فيرجع ذلك إلى التعبد المحض . بل يمكن أن يقال أنّه يكشف إنّا عن وجود المصلحة الملزمة في تقدّم هذه على تلك وإن كانتا متساويتين من حيث الكم لكن للأولى فضلها على الثانية بسبب تقدّمها ، فتأمّل جيدا فإنه دقيق هذا كلَّه بالنسبة إلى الحكم التكليفي . [ 1 ] وأمّا الوضعي أعني صحّة الصلاة وعدمها لو خالف وعصى وأراق أو نقض فالظاهر صحّتها لما ذكرنا من تحقّق المصلحة بمقدار مصلحة الطهارة المائية ، غاية الأمر أنّ نفس تقديم تحصيل المائية يترتّب عليه مصلحة قد فاتت بالمخالفة ، وهذا لا دخل له لمصلحة الصلاة مع الطهارة كما لا يخفى . وقد يبنى الحكم على كون القيود راجعة إلى المادة فيجوز التفويت أو الهيئة فلا يجوز لعدم تحقّق الوجوب في الأول بخلاف الثاني . ولكن لا يخفى أن ابتناء الأحكام الشرعية الفقهية على مثل هذه المسائل الأصولية العقلية مشكل جدا فالحقّ ما ذكرناه من التفصيل ، واللَّه العالم . ( مسألة 14 ) تقدّم البحث فيها مفصّلا في بيان شرائط وجوب الطلب فراجع . ( مسألة 15 ) يعلم حكمها ممّا ذكرنا في مطاوي أبحاث مقدار الطلب