تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الثاني : عدم الوصلة إلى الماء الموجود لعجز من كبر أو خوف من سبع أو لص .
شرح
وشرائطه فلاحظ . الثاني : ممّا يسوّغ التيمّم عدم الوصلة إلى الماء مع وجوده بأحد أسباب العجز عن الوصول ككونه في مكان لا يمكنه الوصول إلَّا بأسباب مفقودة عنده أو كبر أو مرض أو نحوها كل ذلك لما تقدّم من قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » بناء على ما تقدّم من أنّ المراد عدم التمكَّن من استعماله مطلقا . هذا مضافا إلى ما ورد في غير واحد من الأخبار من الأمر بالتيمّم في ما إذا كان الماء في بئر لم يجد دلوا لا خراج الماء منها بل نهى في بعضها عن الوقوع في البئر خوفا من إفساد الماء على القوم ، فتأمّل . فروى الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يمرّ بالركية وليس معه دلو ، قال : ليس عليه أن ينزل الركية إنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض فليتيمّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 966 .. وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن منصور ابن حازم ، عن ابن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمّم بالصعيد فانّ ربّ الماء وربّ الصعيد واحد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم مائهم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 965 .. وظاهرها جواز التيمّم بمجرد لزوم المشقة ولو لم تصل إلى حدّ لا تتحمل
مدارك العروة — صفحة 42 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي