[ 1 ] أو لكونه في بئر مع عدم ما يستقي به من الدلو والحبل وعدم إمكان إخراجه بوجه آخر ولو بإدخال ثوب وإخراجه بعد جذبه الماء وعصره .
شرح
عادة فإن النزول إلى البئر ليس بتلك المثابة كما لا يخفى .
وقد تقدّم ما يدلّ عليه أيضا في الشرط الثاني لوجوب الطلب كقوله عليه السّلام في رواية داود الرقي ( لمن كان الماء عن طريقه أو يساره ) : لا تطلب الماء ولكن تيمّم فإنّي أخاف عليك التخلَّف عن أصحابك فتضل فيأكلك السبع . وفي رواية يعقوب بن سالم لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع .
[ 1 ] وظاهر الخبرين الأوّلين أن مجرّد كون الماء في بئر لا يجوّز التيمّم إذا كان متمكَّنا من إرسال مثل الدلو إليها لا خراج الماء ، ومن المعلوم عدم خصوصية في الدلو ، بل المناط إمكان الإخراج بأي سبب كان ولو مثل وصل خرق عديدة بعضها مع بعض ليصير كالحبل أو بإرسال إناء ولو بمثل جفنة أو قصعة .
نعم ، ظاهرها عدم وجوب النزول في البئر ولو تمكَّن منه ، ولعلَّه لما صرّح عليه السّلام به في الرواية الثانية من استلزام النزول إفساد الماء وإلَّا فلو فرضنا عدم إفساده بأن يتوقّف إخراج الماء من البئر والغسل خارجه على النزول يجب النزول وإخراجه لأنّه يصير حينئذ كإرسال الدلو ونحوه فالمنهي عن النزول إنّما هو لبيان عدم جواز الاغتسال في البئر المستلزم لإفساد الماء ، بل يمكن أن يقال إنّه لو تمكَّن من الغسل في البئر نفسها من دون إفساد لزوم لمفهوم التعليل المذكور .
فالحكم بعدم وجوب النزول مطلقا في رواية حسين بن أبي العلاء محمول على ما إذا كان النزول ملازما للغسل فيها المستلزم للإفساد كما هو كذلك في الآبار التي كانت في تلك الأزمنة مع أن ظاهر الثانية أن البئر كانت مشتركة بين القوم فلا مجوّز لبعض من له حقّ التصرف فيما هو مشترك بينه وبين غيره ، ولذا قال ( ع ) :