تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
زمان معيّن انحصر الأجير فيه أو شخص معيّن صار معذورا بقول مطلق ، ولعلّ عدم تقييد الماتن ( ره ) الحكم بما ذكرناه لإرادة التعميم من قوله ( ره ) : ( مع وجود من يقدر على الوضوء ) . نعم ، لو أوصى لشخص معيّن في زمان معيّن بحيث يفهم التقييد بذلك الزمان والشخص المعيّن يمكن أن يقال بصحّة عمله . وأمّا الثاني فلا إشكال في عدم صحّة إتيان العمل مع التيمّم إذا كان حين الاستيجار صحيحا ثمّ عجز لانصراف الدليل إلى المتعارف . نعم ، لو كان الأجير حين الاستيجار من ذوي الأعذار ، وقلنا بجواز إجارته حينئذ بأن عيّنه الموصى وعيّن زمان إتيان عمله بحيث لو أخّره لفات ذلك العمل من هذا الشخص لا يبعد صحّة إجارته . وإن كان فيه إشكال أيضا من حيث الإشكال في صحّة هذه الوصية فإنّها ترجع إلى الوصية بعمل غير مشروع ، فتأمّل . فكما أن عمل الوصي في استيجاره ينصرف إلى استئجار غير ذوي الأعذار وعمل الأجير في إجارته ينصرف إلى العمل في زمان لا يكون فيه معذورا ، كذلك عمل الوصي لا بدّ أن يكون محمولا على صورة وجود غير ذوي الأعذار ، فالوصي أو الولي والأجير والموصى كلّ يعمل على ما هو مقتضى تكليفه الذي ينصرف إليه الإطلاق . فتحصّل أن استيجار ذوي الأعذار مطلقا ، سواء كان من قبل الموصى أو الوصي أو الأجير غير جائز . والوجه فيها كلَّها إن الإجماع الذي هو العمدة في جواز استيجار الصلاة إنّما
مدارك العروة — صفحة 436 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي