تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مسألة 29 - لا يجوز الاستيجار لصلاة الميت ممّن وظيفته التيمّم مع وجود من يقدر على الوضوء ، بل لو استأجر من كان قادر ثمّ عجز عنه يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمّم فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت ، بل مع ضيقه ، أيضا يشكل كفايته فلا يترك مراعاة الاحتياط .
شرح
بالمواسعة . والحاصل أن الواجب أمّا فوري وأمّا غيره ، والثاني أمّا مضيّق أو موسّع فالفوري والمضيّق يجوز لهما التيمّم والموقّت والموسّع يجب تأخيرهما إلى زمان العلم بعدم زوال العذر واحتماله على ما اخترناه ، غاية الأمر يؤخّر في الموقّت إلى آخر الوقت وفي الموسّع كالقضاء والنافلة المنذورة بالنذر المطلق إلى آخر زمان لا يلزم التهاون في تأخيره . ومن هنا يعلم أن ما ذكره الماتن ( ره ) من إطلاق الحكم بجواز التأخير في الثاني لا يخلو عن نظر . إلَّا أن يقال أن ذلك هو المراد من زمان إمكان الوضوء . ( مسألة 29 ) الظاهر إن هذه المسألة أيضا من مصاديق ما ذكرناه في المسألة السابقة فإن استيجار الصلاة على الولي أو الوصي ليس من الواجبات المضيّقة إذا لم يوص الموصى بإتيانها في زمان معيّن ، بل هو من قبيل صلاة القضاء والنذر المطلق كما أن وظيفة الأجير إتيانها على النحو المتعارف إذا لم يكن واجبا عليه في الزمان المعيّن ، والحاصل إنّ هنا أمران : أحدهما : ما هو وظيفة الوصي أو الولي في الاستيجار . ثانيهما : ما هو وظيفة الأجير في العمل . أمّا الأوّل : فالظاهر عدم جواز استيجار ذوي الأعذار إذا لم يوص له بذلك في
مدارك العروة — صفحة 435 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي