تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الصلاتي ، سواء كانت الإراقة قبل الوقت أو بعده ، لأن المناط في الحرمة تفويت مصلحة الأمر الأول لا كون الفوت في زمان حضور الوقت . وأمّا إذا لم يعلم بعدم التمكَّن فان صار بعده متمكنا فلا حرمة هناك إلَّا حرمة التجري بناء على ثبوتها في مثل المقام ممّا كان الأمر به مقدّميا وإلَّا فلا يبعد الحكم بثبوتها إذا كان إذا كان قد دخل الوقت . ومن هنا يظهر حكم ما لو متطهرا بالوضوء أو الغسل وتمكَّن من عدم نقضه بأن لم يلزم من صبره على حفظ ما ينقضه العسر والحرج ولا المشقة الشديدة ومع ذلك أوجد سبب النقض فان الظاهر عدم جواز ذلك لعدم الفرق بين إعدام ما هو سبب لحصول الطهارة وبين نقض الطهارة المتحقّقة بل الثاني أوضح حرمة لإمكان تطرّق ما هو سبب لعدم الطهارة لعروض بعض الموانع بخلاف الطهارة المتحقّقة لعدم احتمال تطرق المانع . إلَّا أن يقال بجواز انتقاضه ببعض النواقض . وكيف كان فالحاكم بذلك هو العقل حيث أنه يحكم بوجوب إبقاء ما هو مقدّم في الرتبة في مقام تحصيل ما هو دخيل في تحصيل غرض المولى كالوضوء أو الغسل حيث إنّه مقدّم رتبة على التيمّم في تحصيل المصلحة المترتبة على الصلاة مع الطهارة وإن كانت تلك المصلحة بعينها تحصيل بالتيمم على تقدير عدم التمكَّن منها . فلا حاجة في أن يقال إن الصلاة مع الطهارة المائية أفضل منها مع الترابية فكأنه بإعدام الماء أو بنقص الطهارة قد فوت ما هو الأفضل وذلك لإمكان أن يجاب بمنع وصول تلك الفضيلة الزائدة مرتّبة الإلزام كي يلزم إحرازها . فالأولى أن يقال بأن ترك ما هو دخيل في تحصيل المصلحة أو الغرض في