تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الدخول في الصلاة كان قويا ، والأحوط الأوّل ( انتهى ) . وحاصل الاستدلال ثلاثة : أحدها : اشتراط تعيين النيّة ، وهو الذي قوّيناه وقلنا في ذيل المسألة السابقة والتي قبلها بأنّها جزء المأمور به الذي به يميز عن غيره . ثانيها : اشتراط اختلاف الكيفيّتين . ثالثها : أصالة الاشتغال بالنسبة إلى الصلاة ثمّ حكم ( ره ) بالصحّة إذا لم ينو خصوص الطهارة الصغرى ، بل القدر الجامع بين الحدثين وكأنّه ( ره ) نظر إلى أن اختلاف الكيفيّة إنّما هو فيما إذا أحرز أنّه بدل عن أيّهما ، وكان ذاكرا له فيكفي في مثل المقام نيّة الاستباحة بالصلاة من مطلق الحدث المقابل للانطباق عليهما . ولعلَّه بذلك يمكن أن يدفع ما استشكله سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) فيما علَّق على الخلاف عند قوله ( ره ) : وإن قلنا . . إلخ بقوله : أقول هذا لا يتأتى على ما اختاره من اختلاف كيفيّته في الطهارتين . نعم ، يقوى ذلك على القول بوحدة كيفيّته فيهما أو هو لا يرفع الحدث حتّى يحتاج إلى نيّة رفع الحدث الأكبر ، وإنّما يستباح به الصلاة فيهما ، والمفروض أنّها منويّة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . أقول : قد صرّح الشيخ ( ره ) ، بل ادّعى الإجماع على أنه لا يرفع الحدث وإنّما هو مبيح للصلاة فلا إشكال عليه ( ره ) باعترافه ( قده ) بقوله ( ره ) : أو هو لا يرفع . . إلخ . وقد بنى المسألة في المعتبر على القول بالاختلاف والوحدة ولكن حيث قد عرفت أن صيرورته بدلا عن الوضوء أو الغسل متوقّفة على النيّة فالأوفق بالقواعد لزوم إعادته ولو على القول بكفاية الوحدة فيهما كما صرّح به الشيخ ( ره ) في دليله