مسألة 26 - إذا تيمّم بدلا عن أغسال عديدة فتبيّن عدم بعضها صحّ بالنسبة
شرح
الوضوء يصيّره التيمّم بدل الوضوء وكذا في الغسل فلا معنى للتداخل حينئذ .
اللَّهمّ إلَّا أن يدلّ دليل تعبّدي عليه ، وليس هنا إلَّا إلغاء الخصوصية من أخبار الغسل ، أو تنقيح المناط القطعي ، أو فهم العرف ذلك وكل ذلك ممنوع .
أمّا الأوّل : فلأنه من الممكن دخالة استعمال الماء الذي يحصل به التنظيف الظاهري في صحّة اجتماع المتعدّد لحصوله بغسل واحد ، والمفروض قصد القربة بالنسبة إلى الجميع بخلاف استعمال التراب فإنه بحسب الظاهر يزيده قذارة ، غاية الأمر تعبدنا الشارع بقيامه مقام الماء وإلَّا فهما متضادّا الأثر بالنسبة إلى النظافة الظاهرية كما لا يخفى .
وأمّا الثاني فيحتاج إلى إحراز الملاك في الأصل الثابت في الفرع على طريق القطع والأولويّة ، وهو مفقود .
وأمّا الثالث فمجرّد دعوى خالية عن الشاهد ، فكيف يفهم من قوله عليه السّلام : ( فإذا اجتمعت عليك حقوق ( اللَّه خ ) أجزأك غسلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 526 .، إن التيمّم أيضا كذلك مع إن في ثبوت بدلية التيمّم عن جميع ذلك مجالا للكلام ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى ما تقدّم في المسألة العاشرة من إمكان اصطياد عموم يدل على البدلية المطلقة .. وبعبارة أخرى فكيف يفهم العرف عدم الفرق مع إن إتيان التيمّم بدلا عن كلّ واحد منهما منفردا غير ثابت عنده شرعا .
وبالجملة فثبوت التداخل في غير محل النصّ مشكل ، بل الأصح عدمه .
( مسألة 26 ) هذه المسألة من متفرّعات مسألة التداخل في التيمّم الذي قلنا