تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
إلى الباقي ، وأمّا لو قصد معينا فتبيّن إن الواقع غيره فصحّته مبنيّة على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق لا التقييد كما مرّ نظائره مرارا .
شرح
بعدم ثبوته فبناء على ما اخترناه فاللَّازم الحكم ببطلان هذا التيمّم للعلم ببطلان بعضها الغير المعين فيجب إعادة الجميع ، غاية الأمر ينوي في كلّ واحد سببه على تقدير عدم سقوطه بالعمل الأوّل لو فعله كذلك . وأمّا بناء على ما اختاره الماتن ( ره ) فهل هو كذلك أم يصحّ بالنسبة إلى الباقي ولو لم يكن الباقي معلوما كما هو ظاهر المتن أم التفصيل ؟ وجوه : أوجهها الأخير . فإن كان قصد الجميع بعنوان قصد المجموع بحيث لو لم يكن بعضها لم يحصل للعامل الداعي نحو هذا العمل وإلَّا فلو كان بعنوان الدّاعي أو استقلال كلّ واحد بقصده على حدّه . فما ذكره الماتن ( ره ) صحيح حينئذ فإطلاق كلام الماتن ( ره ) محمول على هذا التفصيل ، هذا كلَّه إذا كان ما عليه متعدّدا فنوى الجميع وتخلَّف البعض . وأمّا لو نوى البعض فانكشف إن ما عليه البعض الآخر مثلا لو تيمّم يقصد أنّه محدث فبان أنّه جنب وقد عنون في الخلاف هذه المسألة بعينها ، قال : إذا تيمّم الرجل بنيّة أنّه يتيمّم عن الطهارة الصغرى وكان قد نسي الجنابة قال الشافعي : يجوز له الدخول به في الصلاة وهذه المسألة لا نصّ لأصحابنا فيهما على التعيين والذي يقتضيه المذهب أنّه لا يجوز له أن يدخل به في الصلاة لأنّ التيمّم يحتاج إلى نيّة إنّه بدل عن الوضوء أو بدل من الجنابة ، وإذا لم ينو ذلك لم يصحّ التيمّم ، وينبغي أن يعيد التيمّم ، وأيضا فإنّ كيفيّة التيمّم تختلف على ما قدّمناه من الضربة والضربتين ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي إعادة التيمّم ، ولأنّه يصير في صلاته بيقين وإن قلنا أنّه متى نوى بتيمّمه استباحة الصلاة من حدث جاز له