مسألة 25 - حكم التداخل الذي مرّ سابقا في الأغسال يجري في التيمّم أيضا ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمّم واحد عن الجميع وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمّم بدلا عنه وإلَّا وجب الوضوء أو تيمّم آخر بدلا عنه .
شرح
تحقّق الامتثال فيدور الأمر بين المحذورين فيجب الاحتياط بالتكرار من غير فرق بين غسل الجنابة وغيرها .
ودعوى إن أمره دائر بين وجوب التيمّم بدلا عن غسل الجنابة المغني عن الوضوء أو بدله ، وبين خصوص ما هو بدل عن الوضوء فيكفي نيّة ما في الذمّة القابل للانطباق على ما هو عليه في الواقع مدفوعة بأن ذلك فيما إذا لم يكن للنيّة ثبوتا دخل في تحقق المنوي وإلَّا فلا بدّ من التعدّد .
ومن هنا يشكل الحكم بالتداخل كما يأتي في المسألة اللَّاحقة .
هذا كلَّه بناء على ما اخترناه تبعا لجماعة ومنهم الماتن ( ره ) من اتّحاد الكيفيّتين وإلَّا فلا إشكال في وجوب التعدّد ، واللَّه العالم .
( مسألة 25 ) قد تقدّم تفصيل القول في مسألة التداخل في المسألة الخامسة عشرة من فصل مستحبات غسل الجنابة ، وبيّنا هناك أن مقتضى القاعدة عدم تداخل المسبّبات بعد فرض كون أسبابها متعدّدة .
نعم ، قد وردت أخبار دالَّة عليه قدمناها هناك وتكلَّمنا في كلّ واحد منها بما لا مزيد عليه ، فراجع .
ونزيد هنا على ما ذكرنا هناك من مقتضى القاعدة أن صيرورة التيمّم بدلا عن أحدهما الوضوء أو الغسل على اختلاف أنواعه تتوقّف على النيّة ولو مع اتّحاد الكيفية فضلا عن اختلافها بمعنى أن العمل مخصوص مع نيّة كونه بدلا عن