تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
وجوب إعادة التيمّم بدلا من الغسل إذا صار محدثا كما يظهر من استدلال الشيخ ومن تبعه ممّن تأخّر عنه على وجوب إعادة التيمّم بأنّه غير رافع له فلا يكفي الوضوء ، بل لا بدّ من إعادة التيمّم . وذلك فإن مراد المجمعين من عدم كونه رافعا هو عدم الرافعية بقول مطلق في مقابل من يقول بكونه رافعا كذلك كداود الأصبهاني من أهل الظاهر أو بعض أصحاب مالك . ولذا استدلَّوا بذلك كما سمعت بعدم لزوم الغسل بعد وجدان الماء لو كان كذلك ولم يخالف فيه السيد المرتضى ولا غيره ممّن قال بوجوب الوضوء بالحدث الأصغر ، بل مدّعاهم وجوب الوضوء بعد الحدث عقيب التيمّم الأوّل ما دام لم يتمكَّن من الغسل إن كان السبب الأوّل للتيمّم من موجباته كالجنابة والحيض ونحوهما ، وهذا بعينه هو معنى عدم ارتفاع حدثه بالتيمّم فلا معنى في ردّه بأن التيمّم غير رافع للحدث . والحاصل إن التيمّم في ظرف الفقدان بحكم الغسل ، فكما إن الحدث الأصغر بعد الغسل لا يوجب الغسل ثانيا فكذا بعد التيمّم بدلا منه . فمقتضى القاعدة هو ما قاله السيد ( ره ) ومن قال بمقالته ، ومن ذهب إلى وجوب إعادة التيمّم بدلا من الغسل يحتاج إلى دليل فلا يحتاج في الاعتذار عن السيد ( ره ) كما في الذكرى بقوله ويمكن أن يريد - أي السيد ( ره ) - بارتفاع حدثه استباحة الصلاة وإن الجنابة لم تبق مانعة فلا ينسب إلى مخالفة الإجماع ( انتهى ) . وذلك لأنّه مجاز لا ضرورة تقتضيه فلم لم يبق على حقيقته فإنّ المفروض مفروغيّة وجوب الغسل إذا تمكَّن من الماء بقدره بمقتضى الإجماع والأخبار فيما