تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
وحينئذ فمن الممكن ، بل الواقع ، جعل الشارع التيمّم مؤثّرا في ترتّب جميع آثار رفع الحدث الذي كان يحصل بالوضوء أو الغسل بالنسبة إلى الأعمال التي لا يتمكَّن منهما فما دام غير متمكَّن من الماء فهو مرتفع الحدث واقعا من دون تعمل وتجوز بمعنى أنه يحصل له الحالة التي كانت تحصل له بالطهارة الترابية بحيث لا تزيد عليها ولا تنقص . كما يشير إليه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله كما في النبوي : « التراب طهور المسلم إلى أن يجد الماء » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ، ص 90 كما تقدّم آنفا .وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يا أبا ذر ! يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 12 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 984 .حيث جعل غاية الطهورية وجدان الماء فالمتيمّم في ظرف فقدان الماء بحكم الطهور بالماء بقول مطلق . فكما أنّ الطهوريّة بالماء إذا صار محدثا تكون الحالة الحاصلة له تابعة للحدث الحاصل أصغر أو أكبر ، كذلك الطهور بالتراب في ظرف الفقدان ، غاية الأمر إن الأوّل له غاية واحدة وهي حصول الحدث والثاني له غايتان وهما حصوله ووجدان الماء مع التمكَّن منه . فكما إذا صار محدثا بالأصغر في المائية لا يجب إعادة الغسل ، فكذا في الترابية في ظرف الفقدان لا يجب إعادة التيمّم بدلا منه . فما ذهب إليه المشهور ، بل الإجماع كما سمعت من الشيخ وغيره ، من عدم كون التيمّم رافعا للحدث لا ينافي ما ذهب إليه السيد من وجوب الوضوء فقط وعدم
مدارك العروة — صفحة 419 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي