تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
موضوعا لحكم فجعل بعض الأشياء ناقضا للوضوء وعبّر عنه بالحدث وجعل رفعه بالعمل المخصوص وهو الوضوء ، وبعضها موجبا للغسل وعبّر عنه بالأكبر أو الأعظم وجعل رفعه بالعمل المخصوص وهو الغسل وجعل لكلّ واحد من الرافعين أثرا مخصوصا . فتارة حكم بكفاية الوضوء لحصول الطهارة التي شرط صحّة الصلاة ، وأخرى حكم بعدم الكفاية ، بل لا بدّ من الغسل كما في الجنابة ، وثالثة بالجمع بينهما كما في سائر الأغسال على اختلاف تأثير أسبابها على أشهر الأقوال من عدم كفايتها عن الوضوء ، ورابعة بتأثير الوضوء في رفع بعض الحزازات والمناقص كما في وضوء الجنب والحائض للأكل والنوم أو إيجاد بعض الكمالات كما في وضوء الحائض لذكر اللَّه في مصلَّاها في أوقات الصلوات . وقد سمّى جميع هذه المراتب طهرا ، ومن تلبّس بها طاهرا بمعنى ارتفاع الحدث بالمعنى العام الذي هو مانع من ترتّب تلك الآثار وإن كان قد بقي منه بعض مراتبه الذي هو مانع عن ترتّب آثار أخر . فكما إنّ الأحداث الحاصلة لنفس الإنسان لها مراتب شدّة وضعفا ، فكذا ما جعله الشارع رافعا لها له مراتب من حيث شدّة التأثير في الرفع وضعفه وكلّ ذلك سعة وضيقا تابع للدليل ، هذا حال الطهارة المائية . والمفروض قيام الترابية مقامها في جميع ذلك إلَّا ما خرج بالدليل بمقتضى أدلَّة التنزيل وإن التراب بمنزلة الماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 990 .، وإن التيمّم أحد الطهورين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، ذيل حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 991 ، وباب 23 ، حديث 2 منها ، ص 995 .وإنّه تعالى