شرح
جعل التراب طهورا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 994 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « التراب طهور للمسلم » ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : ج 1 ، باب الجنب يتيمّم ، حديث 1 ، ص 91 ، طبع مصر ، وفيه : الصعيد الطيّب وضوء المسلم .، وبمقتضى الآية المذيّلة بقوله تعالى : « ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ » ( 3 )( 3 ) المائدة / 6 .، وبضميمة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 256 .، والمفروض عدم تخصيصه بأدلَّة التيمّم ، بل حاكمة عليه أو واردة إن قلنا بدلالة أدلَّة طهورية الماء مفهوما على اختصاص الطهور بما يحصل بالماء وإلَّا فأدلَّة طهورية التراب بيان لمصداقه الواقعي .
فكما إن لطهورية الماء مراتب مختلفة فكذا لطهورية التراب .
فكما أنّه يحصل بالماء مرتبة من الطهارة التي يترتّب عليها الآثار المخصوصة مع بقاء مرتبة أخرى من الحدث ، فكذا بالتراب .
وكما إن مجرّد حكم الشارع بترتّب الأثر في الطهارة المائية كما في وضوء الجنب والحائض ، بل وغسل الجمعة والعيدين وسائر الأغسال المسنونة - بناء على ما هو الحقّ الذي تقدّم في المسألة السادسة عشر من فصل مستحبّات غسل الجنابة من جوازها من الجنب ولو مع بقاء حدث جنابته - لا يلازم حكمه بارتفاع الحدث من أصله ، بل هو محدث من وجه ومتطهر من وجه آخر فكذا في الترابية .