تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
حمزة في الوسيلة حيث إنّه في تعداد ما هو بحكم فقد الآلة قال : والحدث بعد تيمّم بدل غسل مفروض ويكون معه ماء بمقدار يكفي الوضوء دون الغسل ( انتهى ) . وابن إدريس في السرائر والمحقّق في الشرائع والنافع والمعتبر والعلامة في المختلف والمنتهى والتذكرة والإرشاد والشهيدين في الدروس والروض واللمعة والروضة وجملة من المتأخّرين ، وفي الحدائق إنّه المشهور . وفي الجواهر على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ( انتهى ) ، وقريب منه في مصباح الفقيه . ثانيها : ما نسب إلى السيد ( ره ) من وجوب الوضوء فقط بعد الحدث ، وفي المستند اختاره من الطبقة الثالثة في المفاتيح والذخيرة والحدائق ( انتهى ) ، وإليه مال في مصباح الفقيه . ثالثها : ما نقله في الخلاف عن الشافعي ، وهو استعمال ذلك الماء في أعضاء طهارته بقدر اليسر وتيمّم للباقي وكان التيمّم على هذا القول متمّم الطهارة فاستعمال الماء والتراب كليهما مؤثران في حصول الطهارة وكأنّه مطابق لقاعدة الميسور . لكن الإجماع على خلافه يغنينا عن التكلَّم عليه ، فالعمدة القولان الأولان ، وقد أكثروا الأصحاب الكلام فيهما وأبرموا ونقضوا خصوصا المحقّق الفقيه الهمداني ( قده ) في مصباح الفقيه حيث حقّق المسألة بما لا مزيد عليه . والذي يخطر ببالي القاصر أن يقال إنّه قد مرّ غير مرّة في غايات الوضوء ، وكذا في تضاعيف أبحاث التيمّم إن الطهارة والحدث من الكلَّيات ذات المراتب مختلفة الآثار حسب ما رآه الشارع المطَّلع على الواقع فجعل كلّ مرتبة من مراتبها