شرح
الأوّل باق ما ارتفع ، والدليل على ذلك إنّه إذا وجد الماء اغتسل ، فلو كان حدثه الأكبر قد ارتفع بتيمّمه ما وجب عليه الغسل إذا وجد الماء ، وقال السيد المرتضى ( ره ) يستعمل ذلك إن كفاه للوضوء ولا يجوز له التيمّم عند صرفه ما يوجب الطهارة الصغرى لأنّ حدثه الأوّل قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى ، وقد وجد من الماء ما يكفيه لها فيجب عليه الاستعمال ولا يجزيه تيمّمه ، والأوّل أبين وأوضح ( انتهى ) .
ويستفاد من هذا الكلام أمران :
الأوّل : كون القول في المسألة زائدا على اثنين حيث قال : والأظهر من الأقوال .
الثاني : ابتناء المسألة على كون التيمّم رافعا للحدث فلا يجب إعادته أو مبيحا للعبادة فيجب ، ولعلَّه يستفاد أيضا من عبارة الخلاف في موضع آخر حيث قال :
فإن أحدث بعد هذا التيمّم ما يوجب الوضوء ووجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته أعاد التيمّم ، ولا يستعمل ذلك الماء ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الذي يختاره ويقول به ، والآخر أنّه يستعمل ذلك الماء في أعضاء طهارته ويتيمّم للباقي بناء على المسألة التي مضت في أنّه متى وجد من الماء ما لا يكفي بطهارته استعمل ذلك الماء فيما يكفيه ويتيمّم ، وعندنا إن فرضه ، التيمّم ، وقد تكلَّمنا عليه . دليلنا : إن حدث الجنابة باق فينبغي أن يتيمّم بدلا من الجنابة ولا حكم للحدث الموجب للوضوء على كلّ حال ( انتهى ) .
ولعلّ نظر السرائر من الأقوال أعمّ من أقوال العامة فيستقيم حينئذ إن في المسألة أقوالا :
أحدها : وجوب الإعادة ، وهو الذي اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط . وابن