مسألة 24 - لا يبطل التيمّم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر فما دام عذره عن الغسل باقيا تيمّمه بمنزلته فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضّأ وإلَّا تيمّم بدلا عنه ، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء وإلَّا توضّأ أيضا ، هذا ولكن الأحوط إعادة التيمّم أيضا فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمّم بدلا عن الغسل وتوضّأ وإن لم يكن تيمّم مرّتين مرّة عن الغسل ومرّة عن الوضوء .
شرح
غير غسل الجنابة للأبديّة الوضوء معها فيكشف ذلك عن كونه أشدّ تأثيرا .
قلت : ليس الأمر كما زعمت ، بل الأمر بالعكس لأنّ موجبات الوضوء غير موجبة للغسل بخلاف موجبات الغسل فإنّها موجبة للغسل والوضوء معا كما تقدّم في موجبات الوضوء حتّى مسّ الميّت فإنّه ناقض للوضوء أيضا ، كما تقدّم في محلَّه ، فتأثير موجب الغسل أشد فكأنّه أوجب أثرين : وجوب الغسل ووجوب الوضوء ، فالأرجح تقديم الغسل والتيمّم بدلا عن الوضوء كما أفاده الماتن ( ره ) .
( مسألة 24 ) قد مرّ انتقاض كل من الوضوء والغسل بنواقضهما في المسألة الثامنة والثانية عشر ، فهل ينتقض ما هو بدل عن الغسل بما هو ناقض للوضوء أم لا فيجب إعادة التيمّم إذا أحدث بالأصغر على الأوّل دون الثاني .
واعلم أنّي لم أجد نصّا في هذه المسألة وإنّما أصل هذه المسألة من الشيخ ( ره ) عنونها في النهاية والخلاف كما يأتي ، ونسبوه إلى المرتضى في شرح الرسالة فإن كان المراد شرح رسالة الناصريات المسمّى بالناصريات فلم أجده فيه كلَّما تتبّعت .
وكيف كان فقد قال الشيخ ( ره ) في النهاية :
فإن أحدث المتيمّم من الجنابة حدثا ينقض الوضوء وكان معه من الماء مقدار ما يكفيه الوضوء دون الغسل وجب عليه استيناف التيمّم دون الوضوء ( انتهى ) ،