شرح
شدّة التأثير الواقعي في النفس بحيث يتوقّف ارتفاع الحالة الحاصلة على غسل جميع البدن مع الشرائط . ولذا يعبّرون عنه بالحدث الأكبر حيث إنّ الحدث عبارة عن الأثر الحاصل للنفس بأحد الأحداث الموجبة للوضوء الذي يتوقّف ارتفاعه على العمل الخاص .
ويؤيّده فتوى جماعة بكفاية مطلق الأغسال عن الوضوء ، ولم يقل أحد بكفاية الوضوء عن الغسل ، بل عبّر في بعض الأخبار بأن غسل الحيض والجنابة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 و 3 و 7 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 566 .، فتأمّل .
وفي بعضها إن الحيض أعظم كما في رواية سعيد بن يسار في المرأة الجنب ترى الدم ، قال عليه السّلام : ( قد أتاها ما هو أعظم من ذلك ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 565 ..
وفي بعضها : ( قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 565 ..
وعلى تقدير دلالة أمثال ذلك فمقتضى القاعدة أيضا ذلك حيث إنّه من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير بعد القطع بعدم تقدّم الوضوء .
ويؤيّده أيضا ما يأتي في المسألة السابعة والعشرين من صحيحة عبد الرّحمن بن أبي نجران الدالَّة على تقديم غسل الجنابة على المحدث والميت عند التزاحم ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 18 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 987 ..
إن قلت : يمكن القول بتقديم الوضوء لأنّ معه يصحّ الدخول في الصلاة في الجملة ، ولو في صورة عدم وجود موجب آخر للغسل بخلاف غيره من الأغسال