شرح
واحد معين في الواقع بخلاف المقام ، فإن التكليف الواحد توجّه من الشارع إلى أحدهم فيجب على المجموع امتثاله فيكون نظير الواجب الكفائي .
ويمكن أن يناقش فيه بأن المقام يرجع إلى الدوران بين المحذورين لأنّه يجب على واحد منهم نقض الوضوء وعلى الباقي عدم نقضه ، فعلى تقدير تفويض بعضهم الماء إلى الآخر يشكل هذا التفويض لأنّه بحسب الواقع يحتمل أن يكون هو المأمور بالوضوء .
ومن هنا يشكل فيما ذكرنا في صدر المسألة من هبة الجميع لواحد منهم فلاحتمال القرعة حينئذ وجه وجيه لأنّها لكلّ أمره مشكل وهذا مشكل .
ودعوى اختصاصها بما إذا كان هناك واقع معين عند اللَّه مجهول عندنا فلا يشمل المقام ممنوعة لورودها في غير واحد من الموارد ممّا لا يكون كذلك كما إذا أعتق أحد عبيده ولم يعيّنه واقعا ، أو أوصى بعتق ثلث عبيده أو طلق إحدى زوجاته مع عدم تعيين المطلقة حين الطلاق ، أو نذر عتق أحد عبيده وأمثالها ممّا يجده المتتبّع .
وبالجملة فالحكم المذكور مشكل وللتأمّل في المسألة مجال .
وممّا ذكرنا يظهر إن ما ذكره سيّدنا الأستاذ الأعظم البروجردي ( قده ) عند قول الماتن ( ره ) : ( بطل تيمّمهم ) بقوله : إن لم يجزه جميعهم ولم يتزاحموا عليه بحيث لم يتمكَّن أحد منهم من التصرّف وإلَّا فلا يبطل تيمّم أحد منهم ( انتهى ) ، في غاية المتانة والجودة إلَّا أن فيه إشكالا إن قرء قوله : لم يجزه من الإجازة بمعنى أنّه إذا أجازه بعضهم لبعض فلا يبطل تيمّم جميعهم ، بل تيمّم المجاز فقط دون المجيز .
وحينئذ يشكل عليه بما ذكرنا من الإشكال في جواز هذه الإجازة ، إلَّا أن يقال إذا فرض عدم كفاية الماء إلَّا لواحد منهم ، والمفروض تساويهم فهذا المقدار من