مسألة 23 - المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلَّا لواحد من الوضوء أو الغسل قدّم الغسل وتيمّم بدلا عن الوضوء وإن لم يكف إلَّا للوضوء فقط توضّأ وتيمّم بدل الغسل .
شرح
الماء مشترك واقعا بين هؤلاء ، فحيث أنّ نصيب كلّ واحد منهم لا يكفي للوضوء فله أن يهبه لغيره ليتمّ له المقدار الكافي ، وممّا ذكرنا يظهر الوجه في باقي ما ذكره الماتن ( ره ) فلا نعيد .
( مسألة 23 ) إذا وجب عليه تيمّمان أحدهما بدل الغسل والثاني بدل الوضوء فوجد ماء يكفي لأحدهما ، فهل يجب تقديمه الأوّل أو الثاني ، أو التخيير ؟ وجوه من أن الغسل عبّر فيه بالأكبر واشتهر في كلماتهم أن موجب الغسل حدث أكبر وناقض الوضوء حدث أصغر فرفع الأشد مقدّم على رفع الأضعف عند الدوران ، ومن تقدّم الوضوء في الآية بقوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .الآية الدالة على نوع من الترجيح فيقدّم في مقام العمل ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى كون وجه التقديم لزومه في كلّ يوم لكلّ مكلَّف بخلاف الغسل فالتقديم لعلَّه لأجل عموم البلوى ..
ومن كونهما فرضين لا ترجيح لأحدهما على الآخر في مقام لزوم رفعهما واشتراكهما في المانعيّة عن الصلاة والتعبير بالأعظم لعلَّه باعتبار العمل الخارجي بمعنى أنّه يلزم فيه غسل جميع البدن بخلاف الوضوء فلا دلالة فيه على كون الحالة الحاصلة للنفس أشدّ من التي تحصل بأحد نواقض الوضوء فيتخيّر .
لكن يرد على الأخير بعد معلوميّة ردّ الثاني بأنّ زيادة التكليف كاشف عن