تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
مسألة 22 - إذا وجد جماعة متيمّمون ماء مباحا لا يكفي إلَّا لأحدهم بطل تيمّمهم أجمع إذا كان في سعة الوقت ، وإن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع ، وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله ، وأمّا إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمّم ذلك البعض فقط كما أنه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون البعض الآخر لكونه جنبا ولم يكن بقدر الغسل لم يبطل تيمّم ذلك البعض .
شرح
الغسل أو يتخيّر ؟ وجوه ، كما في الأول ، فلو كان له ماء لا يكفي إلَّا لأحدهما أو يتيمّم تيمّمين ثمّ تمكَّن من أحدهما ففيه الوجوه المذكورة ، ويمكن الفرق بتقديم الغسل من الحيض أو النفاس دون غسل الاستحاضة لكون الأولين قد عبّر عنهما بالأعظم أو الأكبر بخلاف الثالث فإنّه في حكم الوضوء ، مقتضى القاعدة التخيير مطلقا لعدم الترجيح . وما ذكرناه من الفرق فإنّما هو أمر اعتباري لا يساعده الدليل فحينئذ يتعيّن في الفرض الثاني - أعني ما إذا تمكَّن من أحدهما بعد التيمّمين - الحكم ببطلانهما كليهما . نعم ، بناء على ما يأتي في المسألة الثالثة والعشرين من تقديم الغسل مطلقا ولو كان غير الجنابة على الوضوء يتعيّن صرفه في الغسل ويتيمّم للوضوء ففي الفرض يبطل ما هو بدل عن الغسل دون الوضوء . ( مسألة 22 ) إذا وجد جماعة متيمّمون ماء لا يكفي إلَّا لأحدهم فإن سبقه أحدهم يتعيّن صرفه له وإن اجتمعوا في حيازته ، فإن وهبوا جميعا لواحد منهم يتعيّن أيضا صرفه له ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى عدم جواز الهبة في أمثال المقام ممّا توجّه إليه تكليف بالطهارة المائية ، فتأمّل ..