عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتمّ الصلاة .
شرح
فلو فرضنا حرمة القطع كما ادّعى الإجماع عليه على ما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه ، فالقدر المتيقّن منه غير هذا المورد ولو كان الدليل قوله تعالى : « لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » ( 1 )( 1 ) صورة محمّد / 33 .يخصّص بالأخبار ، ولو قلنا بجوازه فلا ينافي الحكم بالصحّة فلا يجب بالتمكَّن بأن يقال إنّه مع قطع النظر عن التمكَّن كان جائزا فمع التمكَّن يصير واجبا لتقدّم المائية على الترابية مع التمكَّن وذلك لإطلاق ما دلّ على الصحّة بعد الركوع .
نعم ، يشكل شمول الإطلاق لمورد الوجوب لأنّ الإطلاقات تشمل الأفراد التي ليس في العمل بها محذور من قبل نفس الأمر ولا يصحّ أن يلاحظ الطبيعة المطلقة حتّى بالنسبة إلى الأفراد التي منع هو عنها فيقيد تلك الطبيعة في الواقع بنفس هذا النهي .
إلَّا أن يقال أنّ الأمر قد تعلَّق بأصل الطبيعة من غير نظر إلى اعتبار اللحاظ بالنسبة إلى الأفراد .
بل لا يمكن لحاظها بتمامها حين لحاظ الطبيعة لتخالف اللحاظين لاشتراط التجرّد عن الخصوصيات في لحاظ الطبيعة ، فتأمّل .
وعدم التجرّد في لحاظ الأفراد فلا يمكن أن يلاحظ الأفراد أصلا لا جميعها ولا بعضها حين لحاظ الطبيعة فحينئذ لا مانع من شمول الإطلاق الأفراد التي قد نهى عنها بدليل خارج ، غاية الأمر يلاحظ الشدّة والضعف فيهما بمعنى الأهم والمهم أو تبتني المسألة على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص فتحصل