مسألة 12 - إذا اعتقد ضيق الوقت عن الطلب فتركه وتيمّم وصلَّى ثمّ تبيّن سعة الوقت لا يبعد صحّة صلاته وإن كان الأحوط الإعادة أو القضاء ، بل لا يترك الاحتياط بالإعادة ، وامّا إذا ترك الطلب باعتقاد عدم الماء فتبيّن وجوده وإنه لو طلب لعثر ، فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء .
شرح
الوجدان وليس المناط في توجّه التكليف عدم وجود الماء واقعا وإلَّا فقلَّما يتّفق صحّة الصلاة مع التيمّم المأمور به كما لا يخفى ، بل المناط عدم وجدان الماء كما هو ظاهر قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » .
( مسألة 12 ) قد مرّ إنّ ما هو الموضوع في جواز التيمّم أمران الطلب وعدم الماء بخلاف ما هو الموضوع في وجوب الوضوء فإنّه يكفي فيه عدم إحراز فقدان الماء ، وقلنا أنّه يترتّب عليه مسألتان .
إحداهما : وجوب الوضوء عند وجود الماء مع عدم الطلب .
ثانيهما : وجوبه عند عدم الماء مع عدمه .
فالطلب له دخل في انتقال وظيفة الوضوء إلى وظيفة التيمّم ، سواء كان معتقدا لضيق الوقت أم لا ، غاية الأمر يترتّب على الصورة الثانية العقاب أيضا لتركه ما وهو وظيفته .
إلَّا أن يقال إن عدم صحّة التيمّم في صورة وجود الماء واقعاً مترتّب على العصيان فإذا فرض عدمه لاعتقاده ضيق الوقت فلا بطلان . لكنه محلّ تأمّل ونظر .
فان ظاهر قوله عليه السّلام في رواية السكوني المتقدّمة : ( يطلب في السفر - إلخ ) أنّ الطلب بما هو مطلقا دخيل في تبدل الوظيفة كما استفدنا ذلك من ظاهر الآية أيضا .
وممّا ذكرنا يظهر ما في قول الماتن ( ره ) في المسألة : ( لا يبعد صحّة صلاته ) من النظر ، فلا فرق ظاهرا بين التيمّم لاعتقاد ضيق الوقت وبينه لاعتقاد عدم الماء في