شرح
في غير فقد الماء .
هذا وقد استشكله الماتن ( ره ) بقوله : إشكال . . إلخ ، ولعلّ وجهه جريان القاعدة في غير فقدان الماء ، وهي جواز المضي في الصلاة مطلقا بناء على ما قرّرناه أو جواز قطعها مطلقا بناء على ما قرّره غير واحد من كون جواز المضي في خصوص الصلاة مطلقا أو بعد الركوع قد خرج بالدليل أو يكون وجه الاشكال الشك في شمول الأخبار لغير الواجد فيجئ فيه التفصيل وعدمه فيقطعها مطلقا .
والفرق بين هذين الوجهين أنّ الكلام في الأول بعد الفراغ عن عدم شمول الأخبار لغير الواجد أن يقع الإشكال في كيفيّة إجزاء القاعدة فاللَّازم الحكم بالاحتياط مطلقا ، سواء كان قبل الركوع أو بعده .
ولعلّ إليه نظر بعض الأعاظم ( قده ) حيث عمّم الاحتياط الذي ذكره الماتن ( ره ) لما إذا كان زوال العذر بعد الركوع بقوله ( ره ) : بل وقبل الركوع .
وفي الثاني الشك في شمول أدلة التفصيل المذكور في فاقد الماء لغيره فيكون الاحتياط مختصّا بما بعد الركوع لأنّ الكلام حينئذ في جواز المضيّ الذي حكم به في فاقد الماء وإلَّا فجواز القطع قبل الركوع حتّى في مورد النصّ ممّا لا كلام فيه بمقتضى النص والقاعدة على ما قرّروه .
وحيث قد قرّرنا أن مقتضى القاعدة جواز المضي مطلقا إلَّا ما خرج بالدليل فاللَّازم لمن أراد الاحتياط أن يحتاط مطلقا حتى إذا كان زوال العذر قبل الركوع .
ولكن الذي يقتضيه التأمّل في الأخبار أنّ هذا الحكم - أعني جواز القطع في الأثناء في الجملة والوضوء وعدمه - قد قرّر لماهيّة الصلاة لمطلق من كان معذورا من استعمال الماء .