تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
تمكَّن ، فالظاهر وجوب قطع الصلاة وتغسيله لظهور أدلَّة غسل الميّت أنّه يغسل قبل الدفن ، وقد مرّ في محلَّه إن صحّة الصلاة متفرّعة على غسله ، فراجع المسألة الثالثة من فصل الصلاة على الميّت ، بل ظاهر المنتهى عدم الخلاف بين الإمامية حيث حكم بما ذكرنا وجعل المخالف بعض الجمهور . ومنه يظهر إن الاحتمال الثاني الذي ذكره في المعتبر هو المتعيّن ، قال : إذا تيمّم الميّت ثمّ وجد الماء انتقض تيمّمه ويغسل ويصلَّي والمصلَّى على ذلك الميّت هل يقطع صلاته ؟ الوجه لا ، لأنّه دخل في الصلاة دخولا مشروعا ، فلم يجز إبطالها وإن بطل غسل الميّت ، وفيه احتمال آخر لأن ( 1 )( 1 ) كذا في المعتبر ، ولعلّ حقّ العبارة لأنّ الصلاة مرتّبة على الغسل .الغسل مرتّب على الصلاة وإذا بطل الغسل كان كمن لم يغسل فتعيّن استيناف الصلاة بعد الغسل ( انتهى ) . وقوله : دخل في الصلاة دخولا مشروعا إنّما هو إذا لم نستفد من الأدلة الترتيب الواقعي بين تجهيزات الميّت وإلَّا فدخوله فيها قبله بعد ارتفاع العذر كاشف عن عدم تعلَّق الأمر الشرعي به وإن كان معذورا عقلا . إلَّا أن يقال بالفرق بين وجود الماء حين تيمّمه لغسله وبين حدوث الماء بعد تيمّمه بمقتضى تكليفه ، كما مرّ نظيره ، ففي الثاني قد عمل بما هو مقتضى تكليفه شرعا وعقلا ، ولكن هذا إنّما هو في غير ما هو مرتّب على أمر آخر كما إذا تمكَّن من الماء لصلاة الفريضة بعد أن تيمّم وصلَّى ، فإن مقتضى القاعدة كما مرّ صحة الصلاة ، بل ولو لم يصل كما مرّ وأنّى هو من مثل الفرض ممّا كان هناك تكليفان الغسل والصلاة والثاني مرتّب على الأوّل بحسب الواقع ، فلا فرق بين انكشاف