تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
تيممه لكان قويا لأنّ وجدان الماء لا يبطل التيمّم ما لم يتمكَّن من استعماله والاستعمال هنا ممنوع منه شرعا ضرورة وجوب المضي في صلاته لأنّا نتكلَّم على هذا التقدير ، فلا يكون الاستعمال ممكنا فلا ينتقض التيمّم ( انتهى ) . وفي المختلف بعد نقل عبارة المبسوط بعينها ، قال : وهذا الكلام يحتمل أمرين : أحدهما : أن يجد الماء ويبقى بعد الصلاة ويتمكَّن من استعماله ثمّ يفقده حينئذ قبل الطهارة فإنّ تيمّمه ينتقض ، وهذا لا خلاف فيه . الثاني : أن يجده في الصلاة ثمّ يفقده قبل الفراغ منها فإنه ينتقض أيضا تيمّمه على إشكال أقربه ذلك أيضا وكلام الشيخ محتمل . أمّا ابن أبي عقيل فإنّه قال : المتيمّم يصلَّي بطهارة واحدة الصلوات كلَّها ما لم يحدث حدثا أو يصب الماء ، وهو في الصلاة قبل أن يركع ، وهو يدل على أنّه لو أصابه بعد الركوع لم ينتقض تيمّمه وهو وجه أيضا ، ونحن قد تردّدنا في كتاب التحرير في هذين الاحتمالين . وجه النقض أنّه متمكَّن عقلا من استعمال الماء ومنع الشرع من إبطال الصلاة لا يخرج عن التمكَّن العقلي فطن التمكَّن صفة حقيقية لا تتغيّر بالأمر الشرعي أو النهي والحكم معلَّق على التمكَّن . ووجه عدمه أنّه غير متمكَّن من استعمال الماء شرعا فإن الشرع نهاه عن إبطال الصلاة فنقول حينئذ : تيمّمه أمّا أن ينتقض أو لا ، والأول باطل وإلَّا وجب إعادة الصلاة من رأس ، والثاني هو المطلوب . وبالجملة نحن في هذه المسألة من المتوقّفين ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
مدارك العروة — صفحة 397 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي