تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
وفي المنتهى فصّل بين وجدان الماء بعد الركوع فقوّى قول الشيخ ( ره ) حينئذ وبين وجدانه قبله فعلى القول بوجوب الانصراف يبطل قولا واحدا ، وعلى العدم فإن قيل بوجوب المضي فجعله في حكم ما لو وجده بعد الركوع وإن قيل بجوازه فاستقرب حينئذ البطلان ، قال : لأنّه غير واجد غير ممنوع شرعا من استعماله ( انتهى ) . وتردّد في التذكرة أيضا وإن كان ميلة إلى قول الشيخ ( ره ) أكثر ونقله عن الشافعي أيضا في خصوص النوافل . وفي الروض بعد نقل القول بالانتقاض قال : وهو ضعيف لأنّ الإذن في إتمامها يقتضي بقاء الإباحة فلا تجتمع الصحّة والفساد في طهارة واحدة والمنع الشرعي كاف في عدم النقض كالمرض فهو بمنزلة المنع الحسّي ، بل أقوى ، ولأنّ التيمّم لم ينتقض بوجود الماء فبعد فقده أولى ، ولأنّ صحّة أداء الصلاة يقتضي عدم ثبوت المنع من فعلها وهو أمر مشترك بين جميع الصلوات فعدم النقض أصحّ ( انتهى ) . وفي المستند بعد الفتوى بالانتقاض بالنسبة إلى صلاة أخرى قال : لا لانتقاض تيمّمه مطلقا أو بالنسبة إلى غير هذه الصلاة ولا لأجل صدق الوجدان والتمكَّن لكونهما محلي نظر ، بل لأنّ مقتضى الآية وجوب الوضوء أو التيمّم عند إرادة كلّ صلاة خرج ما خرج بدليل شرعي فيبقى الباقي مع أن المخرج نحو صحيحة زرارة : ( يصلَّي الرجل بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار ، فقال : نعم ، ما لم يحدث أو يصب ماء ) - الحديث ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 20 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 990 ..