شرح
ولا وجه لما ذكره الشيخ ( ره ) في الاستبصار من حمل رواية ابن عاصم الدالَّة على التفصيل على الاستحباب لأنّه لا معنى له في الأحكام الوضعية التي مرجعها دوران الأمر بين المحذورين فإنّه إذا كان تكليفه بحسب الواقع الانصراف بعد الركوع يحرم عليه ذلك قبله بناء على حرمة قطع الصلاة التي ادّعى الإجماع عليها وإن كان قبله يحرم عليه ذلك بعده بمعنى بطلان صلاته ، فتأمّل .
ومنه يظهر إنّ ما ذكره بعض الأعاظم ( قده ) ( 1 )( 1 ) وهو الآية الحاج آقا حسين القمّي الطباطبائي ( قده ) المتوفّى سنة 1366 الهجري القمري .في تعليقته على المتن من كون استحباب القطع والاستيناف بالمائية أحوط ، لا يخلو عن نظر ، لاحتمال حرمة القطع فلا يكون أحوط .
إلَّا أن يقال بكون المراد أحوط من حيث العمل بالرواية لا من حيث إحراز الواقع ، فتأمّل ، ولا حمله على من دخل في الصلاة في أوّل الوقت لما ذكرنا من عدم المنافاة لإمكان فرضه في صورة العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت .
وببعض ما ذكرناه يجاب عمّا رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن المثنى الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل تيمّم ثمّ قام يصلَّي فمرّ به نهر ، وقد صلَّى ركعة ، قال : فليغتسل ويستقبل الصلاة ، قلت : إنّه قد صلَّى صلاته كلَّها ، قال : لا يعيد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 6 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 993 ..
وقد ذكر الشيخ الوجهين المذكورين في هذا الخبر أيضا ، وقد عرفت ما فيهما .