تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
انكشف الخلاف ، وقد تقدّم جوازه في هذه الصورة . فلا يحتاج ابتناء المسألة على مسألة وجوب التأخير وعدمه بأن يقال إنّه دليل على الثاني الذي لا نقول به وذلك لأنّ هذه المسألة ليست مبتنية بقول مطلق على تلك المسألة لإمكان القول بوجوب التأخير ومع ذلك فقد ينكشف الخلاف . روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى ركعة على تيمّم ثمّ جاء رجل ومعه قربتان من ماء ، قال : يقطع الصلاة ثمّ يبني على واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 5 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 992 .. لما فيه : أوّلا : من اشتمالها على جواز قطعها ولو دخل في الركوع ولا قائل به إلَّا ابن الجنيد . وثانيا : من اشتمالها على البناء بعد القطع والوضوء ولا يقول القائل . وثالثا : إمكان حملها على صورة صيرورته محدثا كما حمله الشيخ ( ره ) في التّهذيبين عليه . نعم ، يمكن أن يقال بكون الغرض دخوله في الصلاة في آخر الوقت ، ولذا حكم عليه السّلام بالبناء دون الانصراف والاستيناف كما نبّه عليه في الاستبصار ، فهذه الرواية ممّا يؤيّد تلك المسألة ، ويمكن حملها على التقيّة أيضا لموافقتها لبعض الجمهور كما في المنتهى . فتحصّل أن مقتضى الجمع الصناعي هو القول الثاني بالوجه الذي ذكرناه .