تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الحدث في قولهم عليهم السّلام : ( يصلَّي صلاة الليل والنهار كلَّها بتيمّم واحد ما لم يحدث أو يصب ماء ) فلا يحتاج إلى القطع فلا يتحقّق الموضوع فلا يحرم . فالتمسّك بإطلاق دليل حرمة القطع أو إبطال العمل في أمثال المقام ممّا يحتمل انقطاعها بنفسها ممّا لا وجه له ، فلا يحتاج في ردّه حينئذ إلى عدم ثبوت إطلاق في المقام ، بل العمدة هو الإجماع الذي لم يثبت في المقام لكونه محلّ الخلاف كما في الجواهر . وبالجملة التمسّك بالإطلاق فيما إذا شكّ في الحكم بعد إحراز الموضوع لا في بقاء الموضوع وإثبات بقائه بالاستصحاب ليترتّب عليه حكمه كما ترى لكونه مثبتا لأن التمسّك بإطلاق دليل حرمة القطع ليس من آثار بقاء عنوان الصلاة شرعا كما لا يخفى ، فافهم واغتنم . ومنها : ما يدلّ على وجوب المضي مطلقا . مثل قوله في رواية محمّد بن حمران المتقدّمة في المسألة الثالثة : ( قلت له : رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : يمضي في الصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 992 .. وليس فيها دلالة على بقاء الوقت بمقدار يفي للوضوء واستيناف الصلاة ، بل يمكن أن يقال بظهورها في كون الشروع فيها في آخر الوقت بقرينة قوله : ( وقد طلب الماء ) مع مغروسيّة وجوب التأخير إلى آخر الوقت ولو بضميمة بيان الأئمّة عليهم السّلام .